صاحب محمد حسين نصار

325

الأجل في الفقه الاسلامي

وبعد انتهاء الأجل يسقط هذا الحقّ وعلى المحكمة ردّ الاعتراض ، وقد نصّت المادّة ( 252 ) الفقرة ( آ ) من قانون أُصول المحاكمات الجزائية العراقي على أنّه : « يحصل الطعن بعريضة تقدّم من المميّز أو من ينوب عنه قانوناً إلى المحكمة الجزائية ، التي أصدرت الحكم ، أو إلى أي محكمة جزائية أُخرى ، أو إلى محكمة التمييز رأساً خلال ثلاثين يوماً ، تبدأ من اليوم التالي لتاريخ النطق بالحكم إذا كان وجاهياً ، أو من تاريخ اعتباره بمنزلة الحكم الوجاهي إن كان غيابياً » « 1 » . الرأي الثاني : المانعون من إعادة النظر بالأحكام القضائية يرى القسم الآخر من الفقهاء « 2 » عدم جواز نظر قاضٍ بحكم غيره من القضاة ؛ لأنّ ذلك يؤدّي إلى تداعي الأحكام ، وفيه مضرّة من جهة نقض الأحكام وتبديل الحلال بالحرام ، وعدم ضبط قوانين الإسلام . واستدلوا بأ نّه لم يتعرّض أحد من الخلفاء إلى نقض ما رآه الآخر ، وإنّما يحكم بما يظهر له ، فقد أورد قسم من الإمامية : « لا يجوز الترافع إلى حاكم آخر بعد حكم الحاكم الأول ، ولا يجوز للآخر نقض حكم الآخر » « 3 » ، بل على العكس يجب أن : « ينفّذ الحكم حالًاّ ؛ لأنّه صادر من قاضٍ مجتهدٍ عادلٍ استفرغ وسعه في إحقاق الحقّ » « 4 » وقد أوضح كاشف الغطاء بأ نّه يؤدّي إلى : « لزوم الهرج ، إذ كلّ ينقض حكم آخر فلاترتفع الخصومة » « 5 » . وقد أوضح ابن فرحون بهذا الشأن : « للقاضي الرجوع عمّا حكم به وقضى ، ممّا

--> ( 1 ) . أُصول المحاكمات الجزائية العراقي : المادّة ( 252 ) الفقرة ( أ ) . ( 2 ) . أحكام القرآن 3 : 1255 ، النور الساطع في الفقه النافع 1 : 598 . ( 3 ) . مباني تكملة المنهاج 1 : 22 . ( 4 ) . سلطة القاضي في الشريعة الإسلامية ، بحث منشور في مجلّة القضاء العراقية العدد 1 و 2 عام 1961 ، النظام القضائي الإسلامي : 412 . ( 5 ) . النور الساطع في الفقه النافع 1 : 597 .